الغماريين بالمغرب العربي والشرق الأوسط
لقد كانت الاراضي الجزائرية الشقيقة ولاسيما تلمسان الوجهة المفضلة لمعظم المهاجرين الغماريين ولهذا تتواجد بها العديد من المسميات الغمارية كحمام الغماري ومسجد الغماري وغيرها وقد كانت فترة بني عبد الواد الفترة الذهبية للهجرة الغمارية نحو تلمسان حيث تصدر الغماريون المهاجرون اغلب المهام الكبرى حيث شغل الكثير منهم منصب الوزارة لبني عبد الواد
الا ان الهجرة الجماعية لغمارة نحو منطقة الغرب الجزائري قدمت مع الاعداء التقليديين لبني عبد الواد من المرينيين حيث رافق الغماريون الجيش المريني الذي حاصر مدينة تلمسان وخلال هذا الحصار قام السلطان ابي يعقوب يوسف باقطاع قبائل غمارة اراضي ندرومة سنة 1297 وقام ببناؤ مدينة ندرومة الحالية وجعلها من خمسة احياء إضافة إلى القصبة وهي احياء بني زيد(نسبة إلى بني زيد احدى عشائر بني يالصوت) والتربيعة وبني عفان (نسبة إلى قبيلة بني عفان) وقناوة وسيدي يحيى في حين قطن باقي الغماريين المناطق المحيطة باسوار ندرومة موزعين على عدة مداشر وقرى وتعرف منطقتهم اليوم بقبيلة جبالة في حين قطن بنو مستار الحميديين الغماريين (بني مستارة) المنطقة المسماة اليوم ببني مستار ضواحي تلمسان
وانطلقت من ندرومة العديد من الهجرات الغمارية اهمها في اتجاه مدينة البويرة في حين لاتكاد منطقة جزائرية تخلو من تسمية الغماري وينسب معظمهم إلى غماريي مدينة ندرومة
في الاراضي التونسية كانت الهجرات الجبلية شبه منعدمة وان وجدت لا تعدو كونها هجرات فردية فقط منها هجرة خلدها التاريخ وهي هجرة الإمام الشاذلي الاخماسي اصلا والذي قطن مدينة شاذلة التونسية فنسب اليها
في ليبيا اقتصرت الهجرات الغمارية على مدينة طرابلس حيث تتواجد العديد من الاسر تحمل لقب الغماري بالإضافة إلى الهجرة الجماعية لقبيلة المشايشة العروسية نسبا والتي تقطن اليوم الجبل الغربي من ليبيا
اما مصر فقد عرفت هجرات فردية مكثفة استقر معظمها بالقاهرة والإسكندرية ومن أهم هذه الهجرات هجرة الإمام الشاذلي أيضا والذي اصبحت مدينة الإسكندرية مركز طريقته ومنبعها ويقطنها اليوم المئات من حفدته بينما ارتبطت الهجرة إلى بلاد الشام بالجهاد ضد الغزو الصليبي حتى صارت العديد من المدن الفلسطينية تحتوي احياء بمسمى المغاربة ومن أهم المدن التي شكلت مركزا للهجرات الجبلية مدن غزة وبيت المقدس ونابلس ودمشق وحلب حيث العديد من الاسر ترتفع بنسبها إلى الجبليين القادمين من شمال المغرب بقصد الجهاد
0 التعليقات:
إرسال تعليق